كلوب ليفربول ..كيف اغتال بوتشيتينو توتنهام بسلاح الصدمة .

كتب : اَخر تحديث : 3 يونيو 2019
يورغن كلوب مدرب فريق ليفربول

تحليل- محمد العولقي

 

كلوب ليفربول ..كيف اغتال بوتشيتينو توتنهام بسلاح الصدمة ..؟

استغرق الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو أكثر من أسبوعين في رسم معالم الحرب النفسية التي قرر شنها على ليفربول في المترو بوليتانو

مسرح مواجهة فريقي ليفربول وتوتنهام الإتحليل- محمد العولقي استغرق الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو أكثر من أسبوعين في رسم معالم

الحرب النفسية التي قرر شنها على ليفربول في المترو بوليتانو مسرح مواجهة فريقي ليفربول وتوتنهام الإنجليزيين.

 

كان السؤال الذي يرهق تفكير مدرب توتنهام:

أيهما أكثر فعالية نفسيا:

الهداف الإنجليزي هاري كين الذي يعيش مرحلة إبلال من الإصابة التي تعرض لها في الكاحل أمام مانشستر سيتي في نصف نهائي دوري

أبطال أوروبا؟ أم البرازيلي لوكاس مورا بطل موقعة أياكس أمستردام التاريخية ..؟

هذا هو السؤال الخطير الذي طغى على لعبة الحرب النفسية بين بوتشيتينو ويورغن كلوب ، الأول في حيرة من أمره ، فعقله دائما معلق

بلوكاس مورا في ظل الظروف التي يمر به كين، وعاطفته تدفعه نحو القائد هاري كين هداف الفريق.

ظل يورغن كلوب مدرب ليفربول يراقب الموقف عن كثب

، فهو الآخر كان محتارا ، هل يبدأ المباراة بالبرازيلي العائد من الإصابة روبيرتو فيرمينيو الذي يلعب دورا محوريا في ضبط

شاكلة كلوب التكتيكية ؟ أم يكافئ البلجيكي أوريجي بالتواجد أساسيا نظير مساهمته الفاعلة في هدم المعبد على رأس فريق برشلونة

إيابا ..؟ ربما كانت (توووفه) هي الوسيلة الإعلامية الوحيدة التي أبرزت الوجه الخفي للحرب النفسية بين المدربين كلوب وبوتشيتينو، كان

رهاننا على العامل النفسي تتحكم به قرارات عاطفية قد تلغي الكثير من الفوارق الفردية في النهائي الكبير. قلنا: الحرب النفسية تتطلب

خبثا في قراءة معطيات المباراة، كما أنها لا تحتاج لقرارات عاطفية مهما تم صبغها بواقعية نظام اللعب.. كين وفرمينيو ..

مجازفة عاطفية كلا

المدربين هرولا نحو العاطفة دون الاستجابة للعقل والمنطق معا .. كيف ..؟

مدرب توتنهام بوتشيتينو استجاب لنداء الأرقام التي رجحت كفة

هاري كين على حساب لوكاس مورا ، الأول سجل 24 هدفا هذا الموسم في جميع المسابقات ،

بما فيها خمسة أهداف في دوري أبطال وروبا ،

 

هذا من ناحية الأرقام ، أما من ناحية التأثير النفسي فوجود كين مؤشر على إحداث فوضى نفسية بين قلبي دفاع ليفربول الهولندي

فيرجيل فان ديك والكاميروني جويل ماتيب ، هذا الكلام طبعا من وجهة نظر بوتشيتينو.

هذه الاستراتيجية النفسية لبوتشيتينو بناها على ثقل وزن كين في الهجوم ،

وعلى طوله الفارع الذي سيتسبب في معضلة لقلبي دفاع ليفربول في الكرات العالية ..

ليس هذا فحسب فبوتشيتينو جازف بإشراك لاعب الوسط وينكس وهو اللاعب الذي ظل فريسة للإصابة طوال شهرين كاملين.

وإذا كان بوتشيتينو قد رجح عاطفته على المنطق بإشراك كين على حساب المتوهج أمام أياكس لوكاس مورا ،

فيورغن كلوب هو الآخر اقتنع بجدوى تواجد فرمينيو أساسيا على حساب البلجيكي أوريجي لأسباب نفسية بحتة لا علاقة لها بالثوابت

التكتيكية. أخطاء بوتشيتينو القاتلة ..

 

كيف سارت الحرب النفسية وهي رحاها تدور على مهاجمين متآكلين بدنيا ..؟

ألم نقل في تحليلنا الذي سبق المباراة النهائية أن الرهان على الحرب النفسية يتطلب حضورا بد

ألم نقل أن الحرب النفسية وقودها الناس والحجارة ..؟

أقصد أننا قلنا : إن حشد العنصر البشري عاطفيا معاناه أن المدربين سيسعيان للهيجاء بدون سلاح بدني ..

تابعوا معي من فضلكم: اعتنق بوتشيتينو شاكلة 4/2/3/1 ، ملأ وسط الميدان بالكثير من المطبات بهدف إعاقة وسط ليفربول الذي يجيد

الضغط الكلي وافتكاك الكرات ،

وعندما بنى تصورات عمق الوسط على وينكس، فكأنما كان يحاول نزع ورقة الاستحواذ من كلوب.

طوال المباراة كان هاري كين غائبا تماما عن الوعي ،

لم يسدد على مرمى العملاق البرازيلي أيلسون بيكر سوى مرة واحدة وكانت في الدقيقة الأخيرة من المباراة،

وبعد أن طارت طيور ليفربول بأرزاقها.

 

أما وينكس المصاب فقد شعر بالتعب عند الدقيقة 60 بسبب الحمل البدني الذي تعرض له من عملية

الضغط اللليفربولي على الخصم في وسط الملعب وعدم جاهزيته لخوض أي معركة بدنية ، حينها انتزعه بوتشيتينو ،

لكن البديل كان أشبه بالقشة التي قصمت ظهر وسط ميدان توتنهام.

أبدا ليس لوكاس مورا هو الرجل المناسب الرابط بين مساحة متقدمة في الوسط وبين المساحة التي يتوجب على كين التحرك فيها بين

قلبي دفاع ليفربول ،

كان تموضع مورا دعوة لخلخلة الزيادة العددية في عمق وسط توتنهام. هذا الخطأ في تقدير بوتشيتينو التقطه يورغن كلوب ببراعة ،

فقد تسنى له أخيرا إعادة الحيوية والانضباط للوسط بإخراج الهولندي فينالدوم وإضافة اللاعب جيمس ميلنر اللاعب الجوكر المتعدد المهام.

قد يسأل أحدكم : كيف تكون هذه المتغيرات هي من صنعت الفارق مع العلم أن هدفي ليفربول لا يرجحان كفة هذه المتغيرات ..؟

سؤال في محله ،

 

ويصبح من حق السائل الاحتجاج على طرحنا ، لكن كيف لنا أن نغفل هذه المتغيرات النفسية في لعبة جماعية ككرة القدم.

إذا كان هدف ليفربول الأول من ركلة جزاء في الدقيقة الثانية (سجله محمد صلاح) ، والهدف الثاني من كرة ضالة اقتنصها البديل أوريجي ،

فأننا هنا بصدد حالة خاصة في المباريات الكبرى أسمها الصدمة. الصدمة غير المتوقعة ..

مصطلح الصدمة في كرة القدم واحد من توابع الحرب النفسية ،

 

حالة تحدث إما في بداية المباراة أو في نهايتها ، وأعود وأكرر لا علاقة بين الصدمة وأسلوب اللعب أو متغيرات المباراة ،

لكنها ترتبط تماما بالحرب النفسية. في الهدف الأول ، لم تأت الصدمة محمولة على بساط مخملي من كلوب ،

لكنها جاءت بضربة حظ ، وفي لحظة نحس غريبة جعلت الكرة تلامس ذراع الفرنسي موسى سيسيكو ،

الغريب حقا تواجد سيسيكو في منطقة يفترض أنها منطقة محظورة من لاعب وسط هجومي ،

لكنها الكرة التي تمنحك صدمة لم تكن في الحسبان. وإذا كان هدف المصري محمد صلاح من ركلة جزاء نفذها بمهارة في مرمى العملاق

هوغو لوريس ترجمة فعلية للصدمة النفسية المفاجئة الخارجة.

 

نقلا عن موقع : فوووته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *